مصر قبل بن لادن وكاميليا

mlasheen's picture

ما الذى يشغل حيز صندوق التفكير المصرى هذه الأيام؟
الليبراليون، ومن سار على دربهم من قريب أو من بعيد، تشغلهم سيناريوهات وتصورات الديمقراطية، وإعادة بناء مؤسسات الدولة بطريقة تعزز قواعد الحكم الرشيد، وأن تبقى مظلة الدولة المدنية الموجهة والحاكمة لحاضر ومستقبل البلاد، وأن تستمر معاول هدم نظام الرئيس السابق حسنى مبارك بدون توقف، وأن تستعيد ربوع الوطن الأمن الغائب.

لكنك تلاحظ أنهم ليسوا على قلب رجل واحد، وتتنازعهم الأهواء والخلافات والرغبات، خصوصاً أن الجماعات الشابة المحركة لثورة الخامس والعشرين من يناير لم تبلور تصورها النهائى بعد، نظراً لافتقارها لقيادة واعية تلعب دور المرجعية القادرة على الفصل بين الفرقاء، حينما يختلفون وتتفرق بهم السبل.

إن تحدثنا عن التيارات الإسلامية بكل ما تنطوى عليه من تنوع واختلافات، فإنها فى إيماءاتها وحركاتها تؤكد رغبتها فى أن تملأ جهازها التنفس ـ قدر استطاعتها ـ بنسمات الحرية والانطلاق بلا كوابح، بعدما كانت تختنق من كثرة مضايقتها وملاحقتها من قبل الأجهزة الأمنية فى زمن مبارك، ومن ثم فإنها لم تتردد فى العمل فى النور، والمجاهرة بما كانت تنادى به سراً، وفى مقدمة ذلك تأسيس دولة إسلامية ليس بالضرورة فى التو واللحظة، وإنما على الأقل توضع لبناتها الأولى الآن على أن يتواصل تشييدها تبعا.